الطبعة الـ 5 من "فرسان العشق الإلهي" لـ عمار على حسن عن "المصرية اللبنانية"

" مجله جنى " صدرت عن الدار المصرية اللبنانية" الطبعة الخامسة، وهي منقحة ومزيدة، من كتاب "فرسان العشق الإلهي" للدكتور عمار على حسن.

الكتاب عبارة عن صور قلمية أو تراجم أو ملامح ذاتية لرموز التصوف وشيوخه الكبار، الذين شكلوا كتيبة عريضة من فرسان المحبة والتسامح والزهد والولاية والمعرفة الحدسية على مدار التاريخ الإسلامي، وهم ينتمون إلى تيارات صوفية مختلفة.

ويقول عمار على حسن "حاولت في سرد هذه الشخصيات أن أتبع منهجا واحدا، وسعيت إلى أن أدقق النظر، وأوزن المعنى، حتى نحط خبرا بكل الآراء والمواقف حول الشخصية التي نعرضها، آراء ومواقف المادحين والقادحين، فلا إجماع على أحد، ولا كرامة لنبي في وطنه، والتاريخ اختيار، وما يكتب عن إنسان، صغر أو كبر، في أي زمان وأي مكان لا يخلو من هوى، ولا ينجو أحيانا من ضعف".

ويضم الكتاب اثنين وأربعين شخصية صوفية شهيرة من بينها: الجنيد ومعروف الكرخى وأبو حامد الغزالي والحلاج والسهروردى ومحيى الدين ابن عربي والتستري والسقطي وإبراهيم بن آدهم وعبد الله بن المبارك وبشر الحافي وجلال الدين الرومي والحسن البصري وذو النون المصري والشبلي وابن عطاء الله السكندري وأبو حسن الشاذلي وابن سبعين والنفري وأبو طالب المكي وأبو الدرداء والحارث المحاسبي وحاتم الأصم ورابعة العدوية وعمر بن الفارض وفريد الدين العطار.

ويقول "حسن" يأتي هذا الكتاب في وقت فارق من تاريخ مصر والعرب، إذ نشرت في مصر عقب انقضاء الموجة الأولى من الثورة، وقت أن أطلت علينا رؤوس دينية جامدة خامدة، ادعت امتلاك الحقيقة، وظنت أنها هي التجسيد والتمثل الأساسي والوحيد للإسلام، وأقصرت لقب "العلماء" على حفنة من رجالها يحفظون بعض كتب قديمة، يقدسون مؤلفيها من البشر، ويعتقدون أنها العلم الصرف، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكم آلمنا أن يطلق لفظ "العالم" على أهل الرواية لا أهل الدراية، وعلى الحفظة لا على الفاهمين الناقدين المبدعين".

ويستطرد "عمار" "هناك حاجة ماسة ليعرف الناس الآن أن تاريخ الإسلام غنى بشخصيات أعظم بكثير من هؤلاء الحفظة المنغلقين، الذي يركزون على المنظر لا المخبر، والمظهر لا الجوهر، إنهم هؤلاء الذين حبسوا الإسلام العظيم في مجموعة من الأمور الشكلية العابرة، وهاوه هذا الكتاب يضعهم في حجمهم الطبيعي، دون أن يذكر ذلك صراحة".

يشار إلى أن هذا الكتاب هو الثالث والعشرون للمؤلف، علاوة على خمسة عشر عملا أدبيا عبارة عن تسع روايات وخمس مجموعات قصصية وقصة طويلة للأطفال، وله تحت الطبع رواية أخرى ومجموعة قصصية.